أبو علي سينا

148

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

في الدلالة وإن كان مغايرا لها بالاعتبار فإن المشروطة بأي شرط كان يغاير المطلقة بالاعتبار وإنما يتساويان لأن الحكم فيها حاصل لم يزل ولا يزال ، والثاني مباين لها بحسب الدلالة والاعتبار جميعا ثم المشروطة بالشرط الأول إن لم يقيد بلا دوام الذات بل تركت كما هي متناولة لقسميها دخلت المطلقة تحتها فهما يشتركان في معنى اشتراك الأعم والأخص وذلك المعنى هو ثبوت الحكم في جميع أوقات وجود الذات فالأخص هو المطلقة التي تدوم ذاتها ، والأعم هو المشروطة المذكورة المحتملة لدوام الذات ولا دوامها فإن قيدت بلا دوام الذات كانت هي والمطلقة تشتركان في معنى ثالث غيرهما أعم منهما اشتراك أخصين تحت أعم والمعنى المشترك فيه الذي هو أعم منهما هو المشروطة المحتملة لدوام الذات ولا دوامها وإنما يكون ذلك إذا اشترط في المشروطة أن لا يكون للذات وجود دائما وعلى التقديرين جميعا فما يشتركان فيه أعني الضرورة التي بحسب الذات مطلقا هو المراد من قولهم قضية ضرورية وهي التي تقابل الإمكان الذاتي ويوجد في بعض النسخ بدل قول " إذا اشترط في المشروطة " إذا لم يشترط في المشروطة وعلى هذا التقدير يصير قوله ذلك بيانا للأعم الذي يندرج فيه الأخص تارة والأخصان تارة أخرى قوله : وأما سائر ما فيه شرط الضرورة والذي هو دائم من غير ضرورة فهو أصناف المطلق الغير الضروري أقول يعني الأقسام [ 1 ] الأربعة الباقية من الضروريات وهي المشروطة بشرط

--> هذا التقسيم اعتباري ، والتغاير بين المفهومات كاف والا فالسئوال وارد على سائر الاقسام فان المشروطة تتناول المطلقة ، وبحسب الوقت تتناول الضرورة بالذات والمطلقة ، وبشرط المحمول يتناول جميع الاقسام فقوله فلا فائدة في إفراده قسما آخرا ممنوع بل الغرض تحصيل مفهومات القضايا سواء كانت متباينة أو متداخلة ويعرف أحكامها ، والضرورة بشرط المحمول متأخرة عن الوجود وباقي الضروريات متقدمة على الوجود فان المحمول لم يوجد للموضوع ما لم يصر ضروريا له ، والضرورة الذاتية سابقة على وجود المحمول ، وكذا الضرورة الوقتية والوصفية . م [ 1 ] قوله « يعنى الاقسام » أصناف المطلق الضروري وهو ما فيه حكم من غير ضرورة ذاتية الأقسام الأربعة من الضرورة ، والدوام من غير ضرورة أما الأقسام الأربعة فهي المشروطة بالوصف